الشيخ علي الكوراني العاملي
385
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
لَصَوْتُ الْحَمِيرِ « لقمان : 19 » . والْمِسْحَلَتَانِ : حلقتان على طرفي شكيم اللجام . ملاحظات ورد الساحل في القرآن مرة واحدة . وافترض اللغويون أن ساحل البحر والنهر لا بد أن يكون مشتقاً من أصلٍ وليس أصلاً بذاته ! ولكنهم لم يستطيعوا أن يجدوا له أصلاً معقولاً ! سَخِرَ التسْخِيرُ : سياقةٌ إلى الغرض المختص قهراً ، قال تعالى : وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ « الجاثية : 13 » وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ . وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ « إبراهيم : 33 » وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ « إبراهيم : 32 » كقوله : سَخَّرْناها لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ « الحج : 36 » سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا « الزخرف : 13 » . فَالمُسَخَّرُ هو المقيَّض للفعل . والسُّخْرِيُّ هو الذي يُقهر فَيَتَسَخَّرُ بإرادته . قال : لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا « الزخرف : 32 » . وسَخِرْتُ منه واسْتَسْخَرْتُهُ : لِلْهُزْءِ منه ، قال تعالى : إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإنا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَما تَسْخَرُونَ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ « هود : 38 » بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ « الصافات : 12 » . وقيل : رجل سُخْرَةٌ : لمن سَخِرَ ، وسُخْرَةٌ لمن يُسْخَرُ منه ، والسُّخْرِيَةُ والسِّخْرِيَةُ : لفعل الساخر . وقوله تعالى : فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا « المؤمنون : 110 » وسخرياً فقد حمل على الوجهين على التسخير وعلى السخرية قوله تعالى : وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا « ص : 62 » . ويدل على الوجه الثاني قوله بعده : وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ « المؤمنون : 110 » . ملاحظات يقول العرب : اتخذه سِخْرياً ، بمعنى سخر منه ولا يستعملونه في الإجبار على العمل بل يقولون : أخذه سُخْرةً ، فالمقصود بالآية السخرية لا السخرة . سَخِطَ السَّخَطُ والسُّخْطُ : الغضب الشديد المقتضي للعقوبة ، قال : إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ « التوبة : 58 » وهو من الله تعالى : إنزال العقوبة ، قال تعالى : ذلِكَ بِأنهُمُ اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ الله « محمد : 28 » أَنْ سَخِطَ الله عَلَيْهِمْ « المائدة : 80 » كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ الله « آل عمران : 162 » . سَدَّ السَّدُّ والسُّدُّ : قيل هما واحد ، وقيل : السُّدُّ ما كان خلقة ، والسَّدُّ ما كان صنعة . وأصل السَّدِّ : مصدر سَدَدْتُهُ ، قال تعالى : بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا « الكهف : 94 » وشُبِّه به الموانع ، نحو : وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا « يس : 9 » وقرئ سُداً . السُّدَّةُ : كالظُّلَّة على الباب تقية من المطر ، وقد يعبر بها عن الباب ، كما قيل : الفقير الذي لا يفتح له سُدَدُ السلطان . والسَّدَادُ والسَّدَدُ : الإستقامة . والسِّدَادُ : ما يُسَدُّ به الثَّلْمة والثغر ، واستعير لما يسد به الفقر . سِدْر السِّدْرُ : شجر قليل الغَناء عند الأكل ، ولذلك قال تعالى : وَأَثْلٍ وَشَئ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ « سبأ : 16 » وقد يخضد ويستظل به ، فجعل ذلك مثلاً لظل الجنة ونعيمها في قوله تعالى : فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ « الواقعة : 28 » لكثرة غنائه في الإستظلال . وقوله تعالى : إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى « النجم : 16 » فإشارة إلى مكان اختصّ النبي صلى الله عليه وآله فيه بالإفاضة الإلهية والآلاء الجسيمة ، وقد قيل : إنها الشجرة التي بويع النبي صلى الله عليه وآله تحتها ، فأنزل الله تعالى السكينة فيها على المؤمنين . والسَّدَر : تحيُّر البصر . والسَّادِرُ : المتحير . وسَدَرَ